العلامة الحلي

327

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأصحّ من الوجهين عند الحنابلة : الثاني ؛ لأنّ الظاهر أنّه ترك له ، فهو « 1 » بمنزلة ما هو تحته ، وكالحمّال إذا جلس للاستراحة وترك حمله قريباً منه « 2 » . مسألة 421 : لو وُجد تحت الطفل مال مدفون ، لم يُحكم له به إذا كان في أرضٍ لا تختصّ به ، أمّا الذي يختصّ به - كالخيمة والدار - فإنّه يُحكم له به ؛ لأنّه لا يقصد بالدفن الضمّ إلى الطفل ، ولأنّ الظاهر أنّه لو كان للطفل ، لشدّه واضعه في ثيابه ليعلم به ، ولم يتركه في مكانٍ لا يطّلع عليه . وللحنابلة وجهان : أحدهما : إنّه إن كان الحفر طريّاً فهو له ، وإلّا فلا ؛ لأنّ الظاهر أنّه إذا كان طريّاً فواضع اللقيط حفره ، وإذا لم يكن طريّاً كان مدفوناً قبل وضعه . والثاني : كما قلناه - وهو قول الشافعيّة « 3 » - لأنّه بموضعٍ لا يستحقّه إذا لم يكن الحفر طريّاً ، فلم يكن له إذا كان طريّاً كالبعيد منه « 4 » . ولو وُجد معه أو في ثيابه رقعة مكتوب فيها : إنّ تحته دفيناً وإنّه له ، فللشافعيّة وجهان حكاهما الجويني . أظهرهما : إنّه له بقرينة الرقعة ، وقد [ يتّفق ] « 5 » في العرف مثله .

--> ( 1 ) الظاهر بحسب السياق : « أنّها تركت له فهي » . ( 2 ) المغني 6 : 409 ، الشرح الكبير 6 : 407 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 35 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، الوجيز 1 : 255 ، الوسيط 4 : 307 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 568 ، البيان 8 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 390 ، روضة الطالبين 4 : 490 - 491 . ( 4 ) المغني 6 : 409 - 410 ، الشرح الكبير 6 : 407 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « سبق » . والصحيح ما أثبتناه كما في العزيز شرح الوجيز .